ثم إن الله تبارك وتعالى بين لهم لمن الصدقات.
فقال: إنما الصدقات للفقراء وهم أهل صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا لا عشائر لهم، كانوا يلتمسون الفضل بالنهار، ثم يأوون إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء الفقراء.
والمساكين الطوافين على الأبواب والعاملين عليها وهم السعاة.
والمؤلفة قلوبهم وهم أشراف العرب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم ليجتر به إسلام قومهم.
وفي الرقاب يعني المكاتبين والغارمين أصحاب الدين الذين ركبهم في غير إفساد [ ص: 444 ] .
وفي سبيل الله الجهاد وابن السبيل المنقطع به، أو الضيف.
فريضة من الله نصب على القطع. والرفع في (فريضة) جائز لو قرئ به.
وهو في الكلام بمنزلة قولك: هو لك هبة وهبة، وهو عليك صدقة وصدقة، والمال بينكما نصفين ونصفان، والمال بينكما شق الشعرة وشق.. . .