الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: ومنهم الذين يؤذون النبي  اجتمع قوم على عيب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول رجل منهم: إن هذا يبلغ محمدا - صلى الله عليه وسلم- فيقع بنا، ف يقولون: إنما هو أذن سامعة إذا أتيناه صدقنا، فقولوا ما شئتم. فأنزل الله عز وجل قل أذن خير لكم أي كما تقولون، ولكنه لا يصدقكم، إنما يصدق المؤمنين.

                                                                                                                                                                                                                                      وهو قوله: يؤمن بالله يصدق بالله ويؤمن للمؤمنين يصدق المؤمنين. وهو كقوله: للذين هم لربهم يرهبون أي يرهبون ربهم.

                                                                                                                                                                                                                                      وأما قوله: والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم فمتصل بما قبله.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: ورحمة للذين آمنوا إن شئت خفضتها تتبعها لخير، وإن شئت رفعتها أتبعتها الأذن. وقد يقرأ: قل أذن خير لكم كقوله: قل أذن أفضل لكم و (خير) إذا خفض فليس على معنى أفضل إذا خفضت (خير) فكأنك قلت: أذن صلاح لكم، وإذا قلت: (أذن خير لكم) ، فإنك قلت: أذن أصلح لكم. ولا تكون الرحمة إذا رفعت (خير) إلا رفعا. ولو نصبت الرحمة على [ ص: 445 ] غير هذا الوجه كان صوابا: يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة يفعل ذلك. وهو كقوله: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية