الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 419 ] 218 - ( 2545 ) - حدثنا زهير ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه قال : قال لي العباس : بت بآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحفظ صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقدم إلى أن لا تنام حتى تحفظ صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء وخرج من المسجد حتى لم يبق فيه أحد غيري ، قال : فنظر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : من هذا عبد الله ؟ قال : قلت : نعم ، قال : ما لك ؟ [ ص: 420 ] قال : قلت أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة ، قال : فانطلق إذا ، قال : افرشها عبد الله ، قال : فأتيت بوسادة من مسوح حشوها ليف ، قال : ثم تقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين ، ثم أتى فراشه حتى سمعت غطيطه ، أو خطيطه ، ثم استيقظ فقرأ : إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار حتى ختم السورة ، ثم مسح ثلاثا ، ثم قام فبال ، ثم استن بسواكه ، ثم توضأ ، ثم قام فصلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين ، ثم عاد إلى فراشه فنام ، حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم استيقظ ثم استوى على فراشه ، وفعل كما فعل في المرة الأولى ، ثم مسح ثلاثا ، وقرأ الآيات من آخر سورة آل عمران : إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار حتى ختم السورة ثم قام فاستن بسواكه ثم توضأ ، ثم صلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين ، ثم عاد إلى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم استيقظ ففعل كما فعل في المرتين الأوليين ، فصلى ست ركعات ثم أوتر بثلاث ، ثم صلى الركعتين قبل الفجر ، فلما فرغ من صلاته قال : اللهم اجعل لي في بصري نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي قلبي نورا ، ومن أمامي نورا ، ومن خلفي [ ص: 421 ] نورا ، ومن فوقي نورا ، ومن تحتي نورا ، وعن يميني نورا ، وعن يساري نورا ، واجعل لي يوم القيامة نورا ، وأعظم لي نورا   .

التالي السابق


الخدمات العلمية