الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
287 - ( 5253 ) - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة ، عن أسير بن جابر ، قال : [ ص: 164 ] هاجت ريح ونحن عند عبد الله ، فغضب ابن مسعود حتى عرفنا الغضب في وجهه ، قال : ويحك ! إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، ثم ضرب بيده إلى الشام ، وقال : عدو يجتمع للمسلمين من هاهنا ، فيلتقون ، فيشترط شرطة للموت ولا ترجع إلا وهي غالبة ، فيقتتلون حتى تغيب الشمس من هاهنا ، فيلتقون فيشترط شرطة للموت ولا ترجع إلا وهي غالبة ، فيقتتلون حتى تغيب الشمس وكل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط شرطة للموت لا ترجع إلا وهي غالبة ، فيقتتلون حتى تغيب الشمس ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يلتقون في اليوم الرابع فيقتلونهم ويهزمونهم حتى تبلغ الدماء ثنن الخيل ، ويقتتلون حتى إن بني الأب كانوا يتعادون على مائة فيقتلون لا يبقى منهم رجل ، فأي ميراث يقسم بعد هذا ؟ وأي غنيمة يفرح بها ؟ [ ص: 165 ] ثم يستفتحون القسطنطينة ، فبينا هم يقسمون الدنانير بالترسة إذ أتاهم فزع أكبر من ذلك : أن الدجال قد خلف في ذراريكم ، فيرفضون ما في أيديهم ، ويقبلون ويبعثون طليعة الفوارس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هم يومئذ خير فوارس الأرض ، إني لأعلم أسماءهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وألوان خيولهم  .

التالي السابق


الخدمات العلمية