284 - ( 544 ) - حدثنا ، حدثنا أبو موسى ، حدثنا أبو أحمد ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : علي بعرفة ، فقال : هذه عرفة ، وهذا الموقف ، وعرفة كلها موقف ، ثم أفاض حين غابت الشمس ، فأردف أسامة ، وجعل يسير على هينته ، والناس يضربون يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم ، وهو يقول : يا أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا ، فلما أصبح أتى قزح ، فوقف عليه ، فقال : هذا قزح ، وهذا الموقف ، وجمع كلها موقف ، ثم أفاض ، فلما انتهى إلى وادي محسر قرع ناقته فخبت حتى جاز الوادي ، وقف وأردف الفضل ، ثم أتى الجمرة [ ص: 414 ] فرماها ، ثم أتى المنحر ، فقال : هذا المنحر ومنى كلها منحر ، واستفتته جارية من خثعم ، فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أفند ، وقد أدركته فريضة الله في الحج ، فيجزئ أن أحج عنه ؟ قال : حجي عن أبيك ، ولوى عنق الفضل ، فقال له العباس : لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال : رأيت شابا وشابة ، فلم آمن الشيطان عليهما ، وأتى رجل ، فقال : يا رسول الله ، إني أفضت قبل أن أحلق ؟ قال : احلق ، وقصر ، ولا حرج ، وجاء رجل آخر ، فقال : يا رسول الله ، إني ذبحت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ، ثم أتى البيت فطاف به ، ثم أتى زمزم ، فقال : يا بني عبد المطلب ، سقايتكم ، لولا أن يغلبكم الناس لنزعت بها وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم .