الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
284 - ( 544 ) - حدثنا أبو موسى ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي ، قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، فقال : هذه عرفة ، وهذا الموقف ، وعرفة كلها موقف ، ثم أفاض حين غابت الشمس ، فأردف أسامة ، وجعل يسير على هينته ، والناس يضربون يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم ، وهو يقول : يا أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا ، فلما أصبح أتى قزح ، فوقف عليه ، فقال : هذا قزح ، وهذا الموقف ، وجمع كلها موقف ، ثم أفاض ، فلما انتهى إلى وادي محسر قرع ناقته فخبت حتى جاز الوادي ، وقف وأردف الفضل ، ثم أتى الجمرة [ ص: 414 ] فرماها ، ثم أتى المنحر ، فقال : هذا المنحر ومنى كلها منحر ، واستفتته جارية من خثعم ، فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أفند ، وقد أدركته فريضة الله في الحج ، فيجزئ أن أحج عنه ؟ قال : حجي عن أبيك ، ولوى عنق الفضل ، فقال له العباس : لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال : رأيت شابا وشابة ، فلم آمن الشيطان عليهما ، وأتى رجل ، فقال : يا رسول الله ، إني أفضت قبل أن أحلق ؟ قال : احلق ، وقصر ، ولا حرج ، وجاء رجل آخر ، فقال : يا رسول الله ، إني ذبحت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ، ثم أتى البيت فطاف به ، ثم أتى زمزم ، فقال : يا بني عبد المطلب ، سقايتكم ، لولا أن يغلبكم الناس لنزعت بها   .

التالي السابق


الخدمات العلمية