الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
274 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، قال: سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: سمعت أبا توبة، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه، زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني عامر بن زيد البكالي، أنه سمع عتبة بن عبد السلمي، يقول: جاء رجل أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما حوضك الذي يحدث عنه، قال: "هو كما بين البيضاء إلى بصرى، ثم يمدني الله فيه بكراع لا يدري بشر مم خلق"،  قال: فكبر عمر بن الخطاب، قال: أما الحوض فيزدحم عليه الفقراء المهاجرين الذين يقتلون في سبيل الله ويموتون في سبيل الله أرجو أن يوردني الله عز وجل الكراع، فأشرب منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب يشفع كل ألف بسبعين ألفا، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات"، فكبر عمر بن الخطاب وقال: إن السبعين الألف الأولتين يشفعهم الله في آبائهم، وأبنائهم، وعشائرهم، أرجو أن يجعلني الله في إحدى الحثيات الأواخر، فقال الأعرابي: يا رسول الله فيها فاكهة؟ قال: "نعم، فيها شجر طوبى تطابق الفردوس"، قال: أي شجرة أرضنا تشبه؟ "، قال: "ليس تشبه شيئا من شجر أرضك"، ولكن أتيت الشام؟ قال: لا، قال: "فإنها تشبه شجرة بالشام تدعى الحورة تنبت على ساق واحد، ثم ينتشر أعلاها"، قال: ما عظم أصلها؟ قال: "لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها، حتى تنكسر ترقوتاها هرما"، قال: فهل فيها عنب؟ قال: "نعم"، قال: ما عظم العنقود منه؟ قال: مسيرة شهر للغراب لا يقع ولا يفتر، قال: ما عظم الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك تيسا من غنمه عظيما قط؟ قال: نعم، قال: فسلخ إهابه فأعطاه أمك فقال ادبغي هذا، ثم أفرى لنا منه دلوا نروي به ماشيتنا، قال: فإن تلك الحبة تشبعني، وأهل بيتي؟ قال: نعم، وعامة عشيرتك " [ ص: 187 ] .

275 - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن شعبان، حدثني أبو توبة،. فذكر هذا الحديث بإسناده نحوه.

التالي السابق


الخدمات العلمية