الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
425 - أخبرنا عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، حدثني إبراهيم بن الحارث القنطري، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن سهل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أدنى أهل الجنة منزلة  رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة، وتمثل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب قربني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، فقال الله عز وجل: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فقال: لا وعزتك، فقدمه الله عز وجل إليها، ومثلت له شجرة ذات ظل وثمر، فقال: أي رب قربني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، وآكل من ثمرها، فقال الله عز وجل له: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، فقدمه الله إليها، ومثل له شجرة ذات ظل، وثمر، وماء، فقال: أي رب قربني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: هل عسيت إن فعلت ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، فيقدمه الله إليها، فبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب قربني إلى باب الجنة، فأنظر إلى أهلها، فيقدمه الله إليها فيرى الجنة وما فيها، فيقول: أي رب أدخلني الجنة، فقال: فيدخله الله الجنة، فإذا دخل الجنة، قال: هذا لي، فيقول الله عز وجل تمن، قال: فيتمنى ويذكره الله عز وجل، تمن كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله عز وجل: هو لك وعشرة أمثاله، قال: ثم يدخل الجنة، فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولون له: الحمد لله الذي أحياك لنا، وأحيانا لك، قال: فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت، قال: وأدنى أهل النار عذابا ينعل بنعلين من [ ص: 249 ] نار يغلي دماغه من حرارة نعليه ".

رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، إلى قوله: مثل ما أعطيت.

التالي السابق


الخدمات العلمية