485 - وروينا عن أنه خطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإن الدنيا قد أذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانقلبوا بخير ما بحضرتكم؛ فإنه قد ذكر عتبة بن غزوان، [ ص: 280 ] والله لتملأن أفعجبتم، ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام" وذكر الحديث. أن الحجر يلقى من شفير جهنم، فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا،