الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز إملاء، ثنا محمد بن غالب بن حرب التمتام، ثنا أبو حذيفة [ ص: 58 ] موسى بن مسعود، ثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: جاء العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إنك قد تركت فينا ضغائن مذ صنعت الذي صنعت"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبلغوا الخير"، أو قال: "الإيمان حتى يحبوكم لله عز وجل ولقرابتي،  أترجو سلهم - حي من مراد - شفاعتي ولا ترجو بنو عبد المطلب شفاعتي؟".

6 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو حذيفة، بإسناده هذا قال: قال العباس: ما نلقى يا رسول الله من قريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مشرقة، وإذا لقيناهم لقونا بغير ذلك؟ فقال: "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة، حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى يحبوكم لله ولرسوله يرجو مراد شفاعتي ولا ترجوها بنو عبد المطلب؟" وصله أبو حذيفة ورواه أبو أحمد الزبيري وغيره عن الثوري مرسلا، وكذلك رواه حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق مرسلا.

7 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ بشر بن أحمد الإسفراييني، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحر، أنبأ علي بن المديني، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، ثنا سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، قال: أتى العباس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لنعرف الضغائن في أناس من قومنا في وقائع أوقعناها، فقال: "أما إنهم لم يبلغوا خيرا حتى يحبوكم لقرابتي ترجو شفاعتي سلهب قال: حي من اليمن، ولا ترجوها بنو عبد المطلب؟" كذا قال بالباء.

[ ص: 59 ] 8 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن محمد الزعفراني، ثنا علي بن المديني، ثنا أبي، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كانت امرأة من بني هاشم تحت رجل من قريش فكان بينه وبينها شيء، فقال لها: ستعلمين والله أنه لا ينفعك قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال: "ما بال رجال يزعمون أن قرابتي لا تنفع، وأني لترجو شفاعتي صدي وسلهب" قال: فسألت أبا عبيد عن صدي وسلهب قال: حيان من اليمن.

التالي السابق


الخدمات العلمية