90 - وأما الحديث الذي أخبرنا أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أبو عمرو محمد بن أحمد الفقيه، أنبأ ثنا الحسن بن سفيان، محمد بن عمر بن أبي جبلة، حدثنا حرمي، ثنا شداد أبو طلحة الراسبي، عن عن غيلان بن جرير، أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين، بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى". قال أبو روح: لا أدري ممن الشك قال أبو بردة: فحدثت به فقال: أبوك حدثك هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم. رواه عمر بن عبد العزيز، عن مسلم، إلا أن اللفظ الذي تفرد بها محمد بن عمرو بن جبلة. شداد أبو طلحة بروايته في هذا الحديث. وهو قوله: ويضعها على اليهود النصارى مع [ ص: 97 ] شك الراوي فيه لا أراه محفوظا. والكافر لا يعاقب بذنب غيره. قال الله عز وجل: ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وإنما لفظ الحديث على ما رواه وغيره، عن سعيد بن أبي بردة، أبي بردة ووجهه ما ذكرناه. والله أعلم. وقد علل حديث البخاري أبي بردة باختلاف الرواة عليه في إسناده، ثم قال: الحديث في الشفاعة أصح قال أحمد: ويحتمل أن يكون حديث الفداء في قوم قد صارت ذنوبهم مكفرة في حياتهم، وحديث الشفاعة في قوم لم تعد ذنوبهم مكفرة في حياتهم، ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة، فلا يكون بينهما اختلاف والله أعلم.