السؤال
الأخوة المستشارون، الدكتور محمد عبد العليم، السلام عليكم.
أنا شاب أبلغ 30 من العمر، فيما سبق في عمر 24 كنت شعلة من النشاط والأمل والحيوية، مواظب على فرائضي، بل كنت حافظاً لكتاب الله وبفضله أقوم الليل.
بدأت مشكلتي منذ خمسة أعوام عند تخرجي من كليتي وبدء رحلة البحث عن اختصاص، خلالها عانيت الكثير من الضغوطات من امتحانات والتزامات، فشعرت بنقص في التركيز آنذاك وبعض الأفكار السلبية؛ إلا أنها لم تحبط من عزيمتي.
بدأت مسيرة تعديل الشهادة في إحدى الدول الأوروبية، -وبفضل الل-ه في ستة أشهر قبلت في أحد الاختصاصات، إلا أني شعرت بعدها باكتئاب شديد وعدم القدرة على التأقلم ومارست الأخطاء، وتزامن هذا مع رفض إعطاء ترخيص العمل لي، فعدت إلى بلدي، وهنا أول نوبة اكتئاب حقيقية تجاوزتها في ستة أشهر، ولكن ظل بعدها هناك عسر مزاج، أو تقلب مزاج إذا صح التعبير.
الحمد الله بعدها تخصصت في بلدي وسارت الأمور على ما يرام، وتعايشت مع عسرة مزاجي إلى أن تعرضت لصدمة عاطفية كبيرة منذ سنة ونصف، انهار معها كل ما أؤمن به من مبادئ وقيم، وأصبحت أصلي قليلا جدا تكاسلاً، تلاه فوراً عقد عمل في بلد عربي يتمناه أي طبيب، فلم أستطع التأقلم أيضاً وعدت لبلدي، بعدها بستة أشهر أيضا تقلص الاكتئاب بشكل كبير، ولكن أصبحت غير محافظ على الطاعات ولا حول ولا قوة إلا بالله، أصبحت أحس أني ذلك الإنسان القديم مرة واحدة في الشهر.
الآن يوجد ضغط فحوصات ومشاكل في بلدي فعاد الاكتئاب، قبل سنة ذهبت إلى أحد الاستشاريين فوصف لي: sertraline 50 mg 10 days then 100 mg for 1 month على أن أراجع بعدها، ولكن بعد الحبة الثانية شعرت بثقل شديد في العضلات وتيبس، وهو ما يتعارض مع الجراحة الدقيقة التي أقوم بها ويعيقها فلم أكمل العلاج.
أعراضي: لا مبالاة شديدة مزعجة، انعدام حافز وذهاب الطموح، خمول، أرق، كثرة نوم، كثرة أكل، أفكار انتحارية، وأنا بطبيعتي أتعرق بشدة وتوجد رجفة مع بعض الرهاب الاجتماعي، يوجد قصة عائلية للاكتئاب، وأنا غير متزوج.
فما هو أفضل العقاقير بالنسبة لحالتي، وكم علي أن أستمر بالعلاج، هل لفترة تفوق السنتين؛ خصوصاً فيما يتعلق بأول عرضين فهما مزعجان جداً: (اللامبالاة وانعدام الطموح)، وأنا مقبل على مفترق طرق بالنسبة للاختصاص العالي النوعي، هل أكتفي بالشيء العادي ولا أعرض نفسي للصدمات؟ فقد سئمت المحاولات والفشل، أم أحاول ولو أني قررت أنها ستكون المحاولة الأخيرة؟
أعتذر عن الإطالة، ولكن حسبي أن ذلك ضروري لوضع التشخيص المناسب، شكر الله لك.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

