[ ص: 430 ] ثم ) أكره أيضا ( تدليس ) أي كتمان عيب ( نهد ) جمع ناهد ، من نهد الثدي كمنع ونصر نهودا كعب ، والمرأة كعب ثديها كنهدت فهي منهد وناهد وناهدة . وظاهر نظامه رحمه الله أن
nindex.php?page=treesubj&link=17520_17518_17581_17516تدليس المرأة بنحو وشم ووشر ووصل مكروه ، والمذهب الحرمة .
قال في الإقناع والمنتهى وغيرهما : يحرم نمص ووشر وشم ووصل شعر بشعر ولو بشعر بهيمة أو إذن زوج ، ولا تصح الصلاة إن كان نجسا ، ولا بأس بما يحتاج إليه شد الشعر كالقرمل . وأباح الإمام
ابن الجوزي النمص وحده وحمل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات .
فقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم وغيرهما عن
nindex.php?page=showalam&ids=64أسماء رضي الله عنها {
nindex.php?page=hadith&LINKID=4723أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمزق شعرها وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال لعن الله الواصلة والموصولة } وفي رواية لهما قالت
nindex.php?page=showalam&ids=64أسماء {
nindex.php?page=hadith&LINKID=32457لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة } . وأخرجا وغيرهما عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنهما {
nindex.php?page=hadith&LINKID=6245أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة } .
وفي الصحيحين
وأبي داود والترمذي وغيرهم عن
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=32415لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله ، فقالت له امرأة في ذلك ، فقال : ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله . قال الله تعالى { nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=7 : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } } .
وأخرج
أبو داود وغيره عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله عنهما قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=32496لعنت الواصلة والمستوصلة ، والنامصة والمتنمصة ، والواشمة والمستوشمة من غير داء } . فالمتفلجة هي التي تفلج أسنانها بالبرد ونحوه للتحسين . والواصلة التي تصل الشعر بشعر نساء أو دواب . والمستوصلة المعمول بها ذلك . والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه . وكذا قال
nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي وغيره وصرح به فقهاؤنا هو نتف الشعر من الوجه . والمتنمصة
[ ص: 431 ] المعمول بها ذلك . والواشمة التي تغرز اليد أو الوجه ونحوهما بالإبر ثم يحشى ذلك المكان بكحل . قال بعضهم أو مداد . والمستوشمة المعمول بها ذلك .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم وغيرهما عن
حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه {
nindex.php?page=hadith&LINKID=7649سمع nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية رضي الله عنه عام حج على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم } .
وفي رواية لهما عن
nindex.php?page=showalam&ids=15990ابن المسيب قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=26512قدم nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور } . وفي أخرى لهما أن
nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية قال ذات يوم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=38509إنكم قد أحدثتم زي سوء ، وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور }
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق . قال وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة فقال
nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية ألا هذا الزور .
وفي كتاب أدب النساء للإمام الحافظ
ابن الجوزي عن
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله عنها قالت {
nindex.php?page=hadith&LINKID=43560يا معشر النساء إياكن وقشر الوجه . قال فسألتها امرأة عن الخضاب ، قالت لا بأس بالخضاب . وقالت رضي الله عنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة } .
وعنها رضي الله عنها قالت {
nindex.php?page=hadith&LINKID=44276كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن القاشرة والمقشورة ، والواشمة ، والمستوشمة ، والواصلة ، والمستوصلة } فالقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها . والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب . والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب . والخارقة التي تخرق ثوبها عند المصيبة .
قال
ابن الجوزي قدس الله روحه : فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال . وقد أخذ بإطلاق ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود [ ص: 432 ] على ما روينا . ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء : إما أن يكون ذلك قد كان شعار الفاجرات فيكن المقصودات به ، أو أن يكون مفعولا للتدليس على الرجل فهذا لا يجوز ، أو أن يكون يتضمن تغيير خلقة الله تعالى كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها ولا يكاد يستحسن ، وربما أثر القشر في الجلد تحسنا في العاجل ثم تأذى به الجلد فيما بعده .
وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسا . وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج . ويكون حديث النامصة محمولا على أحد الوجهين الأولين .
وقال : شيخنا
عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي : إذا
nindex.php?page=treesubj&link=17506أخذت المرأة من وجهها لأجل زوجها بعد رؤيته إياها فلا بأس ، وإنما يذم إذا فعلته قبل أن يراها ; لأن فيه تدليسا . ثم ذكر عن
أم حليلة قالت : شهدت امرأة سألت
عائشة رضي الله عنها ما تقولين في قشر الوجه ؟ قالت إن كان شيء ولدت وهو بها فلا يحل لها ولا آمرها ولا أنهاها ، وإن كان شيء حدث فلا بأس تعمد إلى ديباجة كساها فتنحيها من وجهها لا آمرها ولا أنهاها .
وقال : قال
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم وحدثتنا بحسة الراسبية قالت حدثتني
أم نصرة قالت قالت
عائشة رضي الله عنها : لو كان في وجه بنات أخي لأخرجته ولو بشفرة . وقال وعن
بكرة بنت عقبة أنها دخلت على
عائشة رضي الله عنها فسألتها عن الحناء فقالت شجرة طيبة وماء طهور ، وسألتها عن الحفاف فقالت لها إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي . انتهى .
قال في الآداب الكبرى : ولا بأس بالقرامل ونحوها . زاد بعضهم لكن تركه أفضل . وعنه هي كالوصل بالشعر . قيل للإمام
nindex.php?page=treesubj&link=17518 : تصل المرأة بالقرامل ؟ فكرهه . وظاهر الإقناع والمنتهى عدم منع وصل شعر بغير شعر ، وصرح به الشراح . قالوا لأنه لا تدليس فيه بل فيه مصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة ، لكن يكره ما زاد عما يحتاج إليه ، وظاهر الأخبار المارة المنع . قال الإمام
ابن الجوزي طيب الله ثراه : قال
أبو عبيد [ ص: 433 ] رحمه الله تعالى : وقد رخصت الفقهاء في القرامل وكل شيء وصل الشعر به ما لم يكن الوصل شعرا . والله أعلم .
[ ص: 430 ] ثُمَّ ) أَكْرَهُ أَيْضًا ( تَدْلِيسَ ) أَيْ كِتْمَانَ عَيْبٍ ( نُهَّدِ ) جَمْعُ نَاهِدٍ ، مِنْ نَهَدَ الثَّدْيُ كَمَنَعَ وَنَصَرَ نُهُودًا كَعَبَ ، وَالْمَرْأَةُ كَعَبَ ثَدْيُهَا كَنَهَدَتْ فَهِيَ مُنْهِدٌ وَنَاهِدٌ وَنَاهِدَةٌ . وَظَاهِرُ نِظَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=17520_17518_17581_17516تَدْلِيسَ الْمَرْأَةِ بِنَحْوِ وَشْمٍ وَوَشْرٍ وَوَصْلٍ مَكْرُوهٌ ، وَالْمَذْهَبُ الْحُرْمَةُ .
قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا : يَحْرُمُ نَمْصٌ وَوَشْرٌ وَشْمٌ وَوَصْلُ شَعْرٍ بِشَعْرٍ وَلَوْ بِشَعْرِ بَهِيمَةٍ أَوْ إذْنِ زَوْجٍ ، وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إنْ كَانَ نَجِسًا ، وَلَا بَأْسَ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ شَدُّ الشَّعْرِ كَالْقَرْمَلِ . وَأَبَاحَ الْإِمَامُ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ النَّمْصَ وَحْدَهُ وَحَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّدْلِيسِ أَوْ أَنَّهُ شِعَارُ الْفَاجِرَاتِ .
فَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=17080وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=64أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا {
nindex.php?page=hadith&LINKID=4723أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَتَمَزَّقَ شَعْرُهَا وَإِنِّي زَوَّجْتهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ ؟ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ } وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَتْ
nindex.php?page=showalam&ids=64أَسْمَاءُ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=32457لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ } . وَأَخْرَجَا وَغَيْرُهُمَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {
nindex.php?page=hadith&LINKID=6245أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ } .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ
وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمْ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=32415لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَات ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَمَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=7 : وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } } .
وَأَخْرَجَ
أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=32496لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ } . فَالْمُتَفَلِّجَةُ هِيَ الَّتِي تَفْلُجُ أَسْنَانَهَا بِالْبَرْدِ وَنَحْوِهِ لِلتَّحْسِينِ . وَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ نِسَاءٍ أَوْ دَوَابَّ . وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا ذَلِكَ . وَالنَّامِصَةُ الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى تُرِقَّهُ . وَكَذَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11998أَبُو دَاوُد . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14228الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَرَّحَ بِهِ فُقَهَاؤُنَا هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ . وَالْمُتَنَمِّصَةُ
[ ص: 431 ] الْمَعْمُولُ بِهَا ذَلِكَ . وَالْوَاشِمَةُ الَّتِي تَغْرِزُ الْيَدَ أَوْ الْوَجْهَ وَنَحْوَهُمَا بِالْإِبَرِ ثُمَّ يُحْشَى ذَلِكَ الْمَكَانُ بِكُحْلٍ . قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْ مِدَادٍ . وَالْمُسْتَوْشِمَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا ذَلِكَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=17080وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=7649سَمِعَ nindex.php?page=showalam&ids=33مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ، سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَيَقُولُ إنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ } .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15990ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=26512قَدِمَ nindex.php?page=showalam&ids=33مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَنَا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ مَا كُنْت أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إلَّا الْيَهُودَ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ الزُّورَ } . وَفِي أُخْرَى لَهُمَا أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=33مُعَاوِيَةَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=38509إنَّكُمْ قَدْ أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سُوءٍ ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الزُّورِ }
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةُ : يَعْنِي مَا يُكْثِرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنْ الْخِرَقِ . قَالَ وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=33مُعَاوِيَةُ أَلَا هَذَا الزُّورُ .
وَفِي كِتَابِ أَدَبِ النِّسَاءِ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ
ابْنِ الْجَوْزِيِّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=25عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=43560يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إيَّاكُنَّ وَقَشْرَ الْوَجْهِ . قَالَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنْ الْخِضَابِ ، قَالَتْ لَا بَأْسَ بِالْخِضَابِ . وَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الصَّالِقَةَ وَالْحَالِقَةَ وَالْخَارِقَةَ وَالْقَاشِرَةَ } .
وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=44276كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْعَنُ الْقَاشِرَةَ وَالْمَقْشُورَةَ ، وَالْوَاشِمَةَ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ، وَالْوَاصِلَةَ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ } فَالْقَاشِرَةُ هِيَ الَّتِي تَقْشُرُ وَجْهَهَا بِالدَّوَاءِ لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا . وَالصَّالِقَةُ هِيَ الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِالصُّرَاخِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ . وَالْحَالِقَةُ هِيَ الَّتِي تَحْلِقُ شَعْرَهَا عِنْدَ النَّوَائِبِ . وَالْخَارِقَةُ الَّتِي تَخْرِقُ ثَوْبَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ .
قَالَ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ : فَظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَحْرِيمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي قَدْ نُهِيَ عَنْهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَقَدْ أَخَذَ بِإِطْلَاقِ ذَلِكَ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنُ مَسْعُودٍ [ ص: 432 ] عَلَى مَا رَوَيْنَا . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ كَانَ شِعَارَ الْفَاجِرَاتِ فَيَكُنَّ الْمَقْصُودَاتِ بِهِ ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِلتَّدْلِيسِ عَلَى الرَّجُلِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ ، أَوْ أَنْ يَكُونَ يَتَضَمَّنُ تَغْيِيرَ خِلْقَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْوَشْمِ الَّذِي يُؤْذِي الْيَدَ وَيُؤْلِمُهَا وَلَا يَكَادُ يُسْتَحْسَنُ ، وَرُبَّمَا أَثَّرَ الْقِشْرُ فِي الْجِلْدِ تَحَسُّنًا فِي الْعَاجِلِ ثُمَّ تَأَذَّى بِهِ الْجِلْدُ فِيمَا بَعْدَهُ .
وَأَمَّا الْأَدْوِيَةُ الَّتِي تُزِيلُ الْكَلَفَ وَتُحَسِّنُ الْوَجْهَ لِلزَّوْجِ فَلَا أَرَى بِهَا بَأْسًا . وَكَذَلِكَ أَخْذُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ لِلتَّحَسُّنِ لِلزَّوْجِ . وَيَكُونُ حَدِيثُ النَّامِصَةِ مَحْمُولًا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ .
وَقَالَ : شَيْخُنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْأَنْمَاطِيُّ : إذَا
nindex.php?page=treesubj&link=17506أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ وَجْهِهَا لِأَجْلِ زَوْجِهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ إيَّاهَا فَلَا بَأْسَ ، وَإِنَّمَا يُذَمُّ إذَا فَعَلَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا ; لِأَنَّ فِيهِ تَدْلِيسًا . ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ
أُمِّ حَلِيلَةَ قَالَتْ : شَهِدْت امْرَأَةً سَأَلَتْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا تَقُولِينَ فِي قَشْرِ الْوَجْهِ ؟ قَالَتْ إنْ كَانَ شَيْءٌ وُلِدَتْ وَهُوَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهَا وَلَا آمُرُهَا وَلَا أَنْهَاهَا ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ حَدَثَ فَلَا بَأْسَ تَعْمِدُ إلَى دِيبَاجَةِ كِسَاهَا فَتُنَحِّيَهَا مِنْ وَجْهِهَا لَا آمُرُهَا وَلَا أَنْهَاهَا .
وَقَالَ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٌ وَحَدَّثَتْنَا بَحْسَةُ الرَّاسِبِيَّةُ قَالَتْ حَدَّثَتْنِي
أُمُّ نَصْرَةَ قَالَتْ قَالَتْ
عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَوْ كَانَ فِي وَجْهِ بَنَاتِ أَخِي لَأَخْرَجْته وَلَوْ بِشَفْرَةٍ . وَقَالَ وَعَنْ
بَكْرَةَ بِنْتِ عُقْبَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلَتْهَا عَنْ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ، وَسَأَلَتْهَا عَنْ الْحِفَافِ فَقَالَتْ لَهَا إنْ كَانَ لَك زَوْجٌ فَاسْتَطَعْت أَنْ تَنْتَزِعِي مُقْلَتَيْك فَتَصْنَعِيهِمَا أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا فَافْعَلِي . انْتَهَى .
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى : وَلَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ وَنَحْوِهَا . زَادَ بَعْضُهُمْ لَكِنَّ تَرْكَهُ أَفْضَلُ . وَعَنْهُ هِيَ كَالْوَصْلِ بِالشَّعْرِ . قِيلَ لِلْإِمَامِ
nindex.php?page=treesubj&link=17518 : تَصِلُ الْمَرْأَةُ بِالْقَرَامِلِ ؟ فَكَرِهَهُ . وَظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى عَدَمُ مَنْعِ وَصْلِ شَعْرٍ بِغَيْرِ شَعْرٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ الشُّرَّاحُ . قَالُوا لِأَنَّهُ لَا تَدْلِيسَ فِيهِ بَلْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ مِنْ تَحْسِينِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ ، لَكِنْ يُكْرَهُ مَا زَادَ عَمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ الْمَارَّةِ الْمَنْعُ . قَالَ الْإِمَامُ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاه : قَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ [ ص: 433 ] رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ رَخَّصَتْ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَرَامِلِ وَكُلِّ شَيْءٍ وُصِلَ الشَّعْرُ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَصْلُ شَعْرًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .