الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني عبد المدان في شهر ربيع الأول ،  وهم بنو الحارث بن كعب ، وأسلموا ، وأخذ الصدقة من أغنيائهم ، وردها على فقرائهم .

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن حزم عاملا على نجران ، فخرج وأقام عندهم يعلمهم السنة ، ومعالم الإسلام إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على نجران .

وقدم عدي بن حاتم الطائي ، ومعه صليب من ذهب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ، وقدم بعده وفد طيئ ، فيهم زيد الخيل ، وهو رأسهم .

ثم قدم جرير بن عبد الله البجلي ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هدم ذي الخلصة فهدمها [ ص: 117 ] ثم قدم وفد الأزد رأسهم صرد بن عبد الله في بضعة عشر رجلا ،  وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جرش فافتتحها ، وكان عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم ، وولد محمد بن عمرو بن حزم بنجران ، فكتب عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، وأخبره أنه سماه محمدا ، وكناه أبا سليمان .

وقدم وفد سلامان ، وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني ، وقدم وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة ، فقال : يا محمد ، إن جعلت لي الأمر بعدك آمنت بك وصدقتك ، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو سألتني هذه الجريدة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله ، إني لأراك الذي أريت ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم ، رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأوحي إلي في المنام أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما الكذابين : أحدهما العنسي ، والآخر [ ص: 118 ] مسيلمة صاحب اليمامة ، وقدم وفد غسان ، ووفد عبس ، ووفد كندة ، ووفد محارب ، ووفد خولان ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليه الوفود لبس أحسن ثيابه ، وأمر أحبابه بذلك .

وقدم وفد مراد ، رأسهم فروة بن مسيك المرادي ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد ومذحج ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على الصدقات إليهم ، وكتب لهم كتابا بذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية