الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وتوفي أبو بكر - رضي الله عنه - ليلة الاثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة ،  وله يوم مات اثنتان وستون سنة ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ، وكان مرضه خمس عشرة [ ص: 195 ] ليلة ، وغسلته أسماء بنت عميس ، وكفن في ثلاثة أثواب ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، ودفن ليلا بجنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه ، فقال له عمر : قد كفيت ، وكان أبو قحافة بمكة ، فسمع الهائعة فقال : ما هذا ؟ فقيل : مات ابنك . فقال : رزء جليل ، فإلى من عهد ؟ قالوا : لعمر . قال : صاحبه ، وورثه أبو قحافة السدس ، وكان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد على مكة ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف ، والعلاء بن الحضرمي على البحرين ، ويعلى بن أمية على خولان ، ومهاجر بن أبي أمية على صنعاء ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، وعمرو بن العاص على فلسطين ، وعلى الشام أربعة نفر من الأجناد : خالد بن الوليد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل ابن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان ، ومات أبو كبشة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر .

[ ص: 196 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية