87 - أخبرنا أبو بكر الصابوني في كتابه، أنا والدي ، أنا إسماعيل الصابوني أبو طاهر محمد بن الفضل ، نا ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة يعقوب بن إبراهيم الدوري ، نا ، عن محمد بن أبي عدي ابن عون ، عن قال: عمير بن إسحاق -رضي الله عنه- قال: " يا نبي الله، ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله -عز وجل- فيها لا أخاف أحدا، قال: فأذن له فأتى أرض جعفر بن أبي طالب الحبشة . قال: فحدثنا إن -رضي الله عنه- أو قال: قال عمرو بن العاص -رضي الله عنه-: لما رأيت عمرو بن العاص جعفرا وأصحابه آمنين بأرض حسدته، قال: فأتيت النجاشي فقلت: إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا يزعم أنه ليس للناس إله إلا إله واحد، وإنك والله لئن لم تقتله وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا أنا ولا أحد من أصحابي، قال: اذهب إليه فادعه، قال: قلت: إنه لا يجيء معي فأرسل معي، قال: فأرسل معي رسولا، فأتيته [ ص: 217 ] وهو بين ظهري أصحابه يحدثهم، قال: فقال له: أجب، قال: فجئنا إلى الباب، فناديت ائذن النجاشي فرفع صوته يعني لعمرو بن العاص جعفرا فقال: ائذن لحزب الله، قال: فسمع صوته، فأذن له قبلي، قال: وقعد جعفر بين يدي السرير وأصحابه حوله على الوسائد، قال عمرو : فجئت، فلما رأيت مجلسه قعدت بينه وبين يدي السرير، فجعلته خلف ظهري، قال: وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي، قال: قال نخر يا النجاشي أي: تكلم، قال: فقال: ابن عم هذا بأرضنا يزعم أنه ليس للناس إله إلا إله واحد، وإنك والله لئن لم تقتله وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا أنا ولا أحد من أصحابي، قال: نخر يا حزب الله نخر، قال: فحمد الله -عز وجل- وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وأن عمرو بن العاص محمدا رسول الله، قال: صدق هو ابن عمي، وأنا على دينه، قال عمرو : فوالله إن أول ما سمعت التشهد قط ليومئذ، قال: فقال بيده هكذا، ووضع يده على جبينه، وقال: أوه أوه، حتى قلت في نفسي: ألعن العبد الحبشي ألا يتكلم، ثم رفع يده فقال: ناموس مثل ناموس موسى، ما يقول في عيسى؟ قال: يقول: هو روح الله وكلمته، قال: فأخذ شيئا تافها من الأرض، وقال: ما أخطأ منه مثل هذه، قم يا حزب الله فأنت آمن بأرضي، من قاتلك قتلته، ومن سبك غرمته، قال: وقال: لولا ملكي وقومي لاتبعتك فقم، وقال لآذنه: انظر هذا فلا تحجبنه عني إلا أن أكون مع أهلي، فإن أبى إلا أن يدخل فأذن له، وقم أنت يا ابن أبي عدي ، فوالله ما أبالي ألا تقطع إلي هذه النطفة أبدا أنت ولا أحد من أصحابك. قال: فلم يعد أن خرجنا من عنده فلم يكن أحد ألقاه خاليا أحب إلي من جعفر، قال: فلقيته ذات يوم في سكة، فنظرت لم أر خلفه فيها أحدا، ولم أر خلفي أحدا قال: فأخذت بيده، قال: قلت تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن عمرو بن العاص محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فمز يدي، وقال: هداك الله فاثبت قال: فأتيت أصحابي فوالله لكأنما [ ص: 218 ] شهدوني وإياه، قال: فأخذوني فألقوا على وجهي قطيفة فجعلوا يغموني بها، وجعلت أمارسهم قال: فأفلت عريانا ما علي قشرة، فأتيت على حبشية فأخذت قناعها من رأسها، قال: وقالت لي بالحبشية: كذا وكذا، وقلت لها كذا وكذا قال: فأتيت جعفرا، وهو بين ظهري أصحابه، قال: قلت ما هو إلا أن فارقتك فعلوا بي وفعلوا بي، وذهبوا بكل شيء هو لي من الدنيا، وما هذا الذي ترى علي إلا قناع حبشية، قال: فانطلق، وأتى الباب فنادى ائذن لحزب الله، قال: فخرج الآذن فقال: إنه مع أهله، قال: استأذن لي، قال: فأذن له فدخل، وقال: إن قد ترك دينه واتبع ديني، قال: كلا، قلت: بلى، قال: كلا، قلت: بلى قال: كلا، قلت: بلى، فقال لآذنه: اذهب فإن كان كما يقول فلا يكتبن لك شيئا إلا أخذته، قال: فكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل، وحتى كتبت القدح، قال: ولو أشاء أن آخذ من أموالهم إلى مالي فعلت، قال: ثم كنت في الذين جاؤوا في سفن المسلمين ". عمرو بن العاص
قال أهل التفسير في قوله تعالى: بكلمة منه اسمه المسيح سمي عيسى -عليه السلام- كلمة؛ لأن الله تعالى قال له: كن من غير أب فكان .
[ ص: 219 ] أخبرنا ، أنا والدي، أنا أبو عمرو عبد الوهاب أحمد بن إسحاق بن أيوب ، نا ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي محمد بن كثير ، نا سفيان .
قال: وحدثنا ، نا إسماعيل بن إسحاق حفص بن عمر ، ، وسليمان بن حرب وحجاج بن منهال ، قالوا: حدثنا . شعبة
قال أبو عبد الله : وأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصي ، نا أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، نا ، نا عثمان بن أبي شيبة ، جرير بن عبد الحميد ، وأبو معاوية قالوا: أنا ووكيع سليمان بن مهران الأعمش .