الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
409 - قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلبا خيرا من قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه  فما رآه المؤمنون حسنا، فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون سيئا فهو عند الله سيئ.

قال إبراهيم النخعي: لو لم يغسلوا إلا الظفر ما جاوزناه، كفى إزراء على قوم أن تخالف أعمالهم .

[ ص: 402 ] وروى أبو مطيع البلخي عن أبي حنيفة قال: إذا صح عندنا عن النبي شيء لزمنا الأخذ به، فإن لم نجد عنه ووجدنا عن الصحابة فكذلك، فإذا جاء قول التابعين زاحمناهم.

قال أبو يوسف: إذا جاءكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذوا به ثم ما جاءكم عن الصحابة رضي الله عنهم فخذوا به ودعوا أقاويلنا.

قال أهل السنة: إذا صحت السنة بطل كل رأي كان خلافها، لأن السنة لازمة، والرأي رهينة الخطأ، وإنما أبيح اجتهاد الرأي نحو ما أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ ، وما أباح عمر - رضي الله عنه - لشريح ، وما أباح ابن مسعود - رضي الله عنه - لأهل العلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية