409 - قال - رضي الله عنه - عبد الله بن مسعود محمد - صلى الله عليه وسلم - فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه فما رآه المؤمنون حسنا، فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون سيئا فهو عند الله سيئ. إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلبا خيرا من قلب
قال لو لم يغسلوا إلا الظفر ما جاوزناه، كفى إزراء على قوم أن تخالف أعمالهم . إبراهيم النخعي:
[ ص: 402 ] وروى أبو مطيع البلخي عن قال: إذا صح عندنا عن النبي شيء لزمنا الأخذ به، فإن لم نجد عنه ووجدنا عن الصحابة فكذلك، فإذا جاء قول التابعين زاحمناهم. أبي حنيفة
قال أبو يوسف: إذا جاءكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذوا به ثم ما جاءكم عن الصحابة رضي الله عنهم فخذوا به ودعوا أقاويلنا.
قال أهل السنة: إذا صحت السنة بطل كل رأي كان خلافها، لأن السنة لازمة، والرأي رهينة الخطأ، وإنما أبيح اجتهاد الرأي نحو ما أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ ، وما أباح عمر - رضي الله عنه - لشريح ، وما أباح - رضي الله عنه - لأهل العلم. ابن مسعود