فصل
ونعتقد وأن الكافر يبشر بالعذاب عند الموت حتى يكره لقاء الله وكره الله لقاءه. أن المؤمن يبشر عند الموت بالروح والراحة حتى يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه،
[ ص: 507 ] وقال بعض العلماء: يحاسب الله عباده في القيامة ويناقشهم. يحاسب بالعرض من قضى له بالمغفرة ويناقش بالحساب من قضى عليه بالعذاب .
ويحاسب الكافر غير أن المؤمن عاقبته الجنة، والكافر عاقبته النار قال الله عز وجل: وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية . وقال: وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا . وقال: وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فالكفار يعطون كتبهم بشمالهم، والمؤمنون يعطون كتبهم بيمينهم قال الله عز وجل: فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا