[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم
[وبه ثقتي ]
أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي كتابة ، أخبرنا الحافظ أبو بكر محمد بن أبي نصر شجاع بن أبي بكر اللفتواني إجازة ، أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الأصبهاني الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن زنجويه الأصبهاني المعدل ، أخبرنا الحافظ أبو أحمد الحسن بن عبد الله [ ص: 4 ] بن سعيد العسكري اللغوي رحمه الله [تعالى ] قال :
الحمد لله على سابغ فضله وجزيل صنعه ، حمدا يوجب رضاه ، ويمتري مزيده ، وصلى الله على [سيدنا ] محمد نبيه وآله الطاهرين ، وسلم .
هذا كتاب شرحت فيه واختصرته من الكتاب الكبير الذي كنت عملته في سائر ما يقع فيه التصحيف . الأسماء والألفاظ المشكلة التي تتشابه في صورة الخط ، فيقع فيها التصحيف ،
فسئلت بالري وبأصبهان إفراد ما يحتاج إليه رواة الحديث ونقلة الأخبار ، فانتزعت منه ما هو من علم أصحاب اللغة والشعر وأهل النسب ، وجعلته في كتاب مفرد ، واقتصرت في هذا الكتاب على ما يحتاج إليه أصحاب الحديث ورواة [ ص: 5 ] الأخبار من شرح ما يصحف فيه من ألفاظ الرسول صلوات الله عليه وسلامه ، وتبيين ما يصحف فيه ، فذكرت منها ما يشكل ويصحفها من لا علم له ، وشرحت بعدها من أسماء الصحابة والتابعين ومن يتلوهم من الرواة والناقلين جل ما يقع فيه التصحيف ، مثل: حباب ، وحتات ، وخباب ، وجناب ، وحيان ، وحبان ، وحبيب ، وخبيب ، وحارثة ، وجارية ، وبشر ، وبسر ، وعباس ، وعياش ، وحمزة ، وجمرة ، وحازم ، وخازم ، ورباح ، ورياح ، وأشباهها ، وجعلتها أبوابا تبلغ المائة أو تقاربها ؛ وذكرت في كل باب اسما منها ؛ وشرحت ما يقيد منه وتضبط به حروفه من الشكل والنقط والعجم ؛ وذكرت أكثر من يسمى بذلك الاسم من المشهورين ، فلا يشكل على من يقرؤه ، ويسلم به من قبح التصحيف وشناعته ، فقد عير به جماعة من العلماء ، وفضح به كثير من الأدباء ، وسموا الصحفية ، ونهى العلماء عن الحمل عنهم ، واطرحوا حديثهم وأسقطوهم .
وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين ، وبعض ما وهم فيه العلماء ، غير قاصد للطعن على أحد منهم ، ولا الوضع منه ؛ وما يسلم أحد من زلة ولا خطـ إلا من عصم الله .
[ ص: 6 ]