أما خراش الخاء معجمة والشين منقوطة فمن الصحابة:
أبو خراش السلمي واسمه حدرد كان من أهل البادية ثم قدم المدينة أيام عمر رضي الله عنه فأقام بها .
أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا أحمد بن العباس الزهري ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن عمران بن أبي أنس أبي خراش الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" .
وأبو خراش الهذلي الشاعر ، روى عن النبي صلى الله [ ص: 529 ] عليه وسلم .
فأما خداش بالدال ففي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجل يسمى: خداش بن أبي سلامة وفيه خلاف .
حدثنا أبو جعفر بن زهير ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا حدير ، عن منصور ، عن ، عن عبيد الله بن علي خداش بن أبي سلامة قال:
[ ص: 530 ] . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوصي امرأ بأمه" قالها ثلاث مرات "أوصي امرأ بأبيه" قالها مرتين "أوصي امرأ بمولاه الذي يليه وإن كانت عليه منه أذاة تؤذيه" .
وعباس بن أبي خداش بالدال أيضا ، روى عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع ، روى عنه وفي ابن جريج قريش:
أبو خداش بن عتبة بن أبي لهب .
وخداش بن عبد الله بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي وهو الذي قتل عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف بسبب حبل دفعه إلى إنسان فضربه بعصا كانت في يده فضمن منها ومات وطلب أبو طالب بدمه وقال فيه يخاطب خداشا:
أمن فضل حبل لا أباك ضربته بمنسأة قد حبل بأحبل [ ص: 531 ] .
وفيه يقول العباس يحرض أبا طالب على الطلب بدمه:
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت قواطع في أيماننا تقطر الدما أبا طالب لا تقبل النصف منهم
وإن أنصفوا حتى تعق وتظلما
ومن لا يظلم الناس يظلم
أي: من لا يأخذهم بما هو فوق الحد لا يعطونه النصفة .وخداش بن زهير العامري الشاعر أحد رؤسائهم وله ذكر في يوم الفجار وأخبار وهو الذي يقول:
يا شدة ما شددنا غير كاذبة على سخينة لولا الليل والحرم .
وفي خداش بن عمرو بن عامر يقول الشاعر:
وشامخة فيها ابن عمرو بن عامر خداش فأدى نعمة وأفاءها .
وقال خداش:
[ ص: 532 ]
أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر أبى الذم واختار الوفاء على الغدر
روي عن بعض علماء ربعي بن حراش بغداد أملى عليهم فلما أنكروا عليه أخذ القلم فمجمج على [ ص: 533 ] الخاء ، روى عن ابن خراش كرم الله وجهه علي بن أبي طالب وحذيفة ، وأبي مسعود البدري وله قدر وذكر وينسب إلى الصدق والعفة .
وأخبرني أخبرنا ابن أخي أبو بكر بن دريد عن عمه قال: أتى رجل الأصمعي فقال: إن الحجاج بن يوسف زعموا لا يكذب وقد قدم ابناه عاصيين فابعث إليه فاسأله فإنه سيكذب فبعث إليه الحجاج فقال ما فعل ابناك يا ربعي بن حراش ربعي؟ قال: هما في البيت والله المستعان ، فقال الحجاج: هما لك وأعجبه صدقه .
ولا أعرف من المشهورين من يسمى حراشا ، وابن حراش إلا هذا وله أخوان:
الربيع بن حراش ينسب إلى الزهد وهو الذي زعموا أنه تكلم بعد موته وأن ذلك ذكر رضي الله عنها فقالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لعائشة "يتكلم رجل من أمتي بعد موته" ، روى عنه أخوه ولهما أخ ثالث يقال له: ربعي بن حراش . مسعود بن حراش .
[ ص: 534 ] .
وزعم أبو اليقظان أن حراش بن جابر العجلي هو بالحاء غير المعجمة أيضا وأن الحجاج كان استعمله على نقش العلوج وليس هذا الرجل بالمشهور وأما حراس بالحاء والراء والسين غير معجمات فمنهم:
حراس بن مالك بن زيد وقال بعضهم: حراش [ ص: 535 ] روى عن يحيى بن عبيد الهنائي ، روى عنه مسلم بن إبراهيم .