قال الحافظ أبو أحمد العسكري ، أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس ، حدثنا ، حدثني محمد بن يزيد المبرد العباس بن ميمون ، عن ، عن الأصمعي سفيان قال: كنا عند -وعنده الأعمش - فحدث عن أبو عمرو بن العلاء أبي وائل عبد الله رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة . . . . . . . . . . . . [ ص: 153 ] [مخافة السآمة ] ثم قال عن يتعاهدنا ، فقال له الأعمش: أبو عمرو: إن كان يتعهدنا فيتخوننا ، وأما يتخولنا فيستصلحنا: فقال له وما يدريك ؟ فقال: لئن شئت يا الأعمش: أن أعلمك الساعة أن الله عز وجل ما علمك من جميع ما تدعيه شيئا إلا حدثتك ، فعلت . أبا محمد
قال: وحدثنا أبي ، حدثنا عسل بن ذكوان ، أنبأنا العباس بن ميمون بن طابع حدثنا ، حدثنا الأصمعي ، قال: حضرت سفيان بن عيينة وعنده الأعمش قال أبو عمرو بن العلاء العباس فذكرته لابن الشاذكوني فقال: غلط ، أنا حدثته عن الأصمعي ، عن سفيان بن عيينة أبي جزء قال: شهدت أبا عمرو عند فحدث الأعمش أنه قال: عبد الله بن مسعود "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة" فقال عن أبو عمرو: إنما هو يتخوننا ، فقال وما يدريك ؟ فقال: والله لو شئت لأعلمتك أن الله تعالى لم يعلمك من هذا كبير شيء . الأعمش:
[ ص: 154 ] قال فسأل عنه ، فقيل: . فسكت . قال: ثم قال أبو عمرو بن العلاء ، قد ظلمه الأصمعي أبو عمرو ، يقال: يتخولنا ، ويتخوننا جميعا ، فمن قال: يتخولنا ، يقول: يستصلحنا يقال: رجل خائل مال ، ومن قال: يتخوننا ، قال: يتعهدنا وأنشد لذي الرمة:
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه داع -يناديه باسم الماء- مبغوم
وسمعت أبا بكر بن دريد يقول: التخول والتخون واحد .
قال: وأخبرني الحسن بن علي بن خلف ، حدثنا نصر بن داود ، عن قال: قال أبي عبيد الفراء الخائل الراعي للشيء ، والحافظ له ، يقال: خال يخول خولا ، قال [ ص: 155 ] وأظنها بالنون: يتخونهم ، وهو التعهد أيضا . قال أبو عبيد: أما معنى الحديث فأخبرني به أبو عبيد: ، عن يحيى بن سعيد الأموي ، أنه كان يتخولهم بالموعظة ، أي ينظر حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة والذكر ، فيعظهم [فيها ] ولا يكثر عليهم فيملوا . قلت أنا: الرواية باللام أكثر من النون ، وأما المعنى فيتقارب . أبي عمرو بن العلاء