الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب ما يشكل ويصحف من معقل ومغفل ومغفل وما يجري معها.  

وأما معقل -الميم مفتوحة، والعين غير معجمة وفوق القاف نقطتان- فمنهم:

* معقل بن يسار المزني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكنى: أبا علي، وهو الذي فتح نهر معقل فنسب إليه، وإليه ينسب أيضا الرطب المعقلي .

* ومعقل بن سنان الأشجعي، الذي شهد عند عبد الله [ ص: 895 ] بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضى به ابن مسعود، وفيه خلاف. وبعضهم يذكر أن معقل بن سنان الأشجعي قدم المدينة في خلافة عمر رضي الله عنه [وأنه هو الذي نفاه عمر رضي الله عنه عن المدينة لما قيل فيه] -وكان جميلا-:

[ ص: 896 ]

أعوذ برب الناس من شر معقل إذا معقل راح البقيع مرجلا



فبلغ هذا البيت عمر رضي الله عنه فنفاه، وكان معقل بن سنان على المهاجرين يوم الحرة، فقتله مسلم بن عقبة المري .

* ومعقل بن أبي معقل الأسدي، له صحبة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه أم معقل روت أيضا.

[ ص: 897 ] * وعيسى بن أبي معقل، وهو ابن أم معقل أيضا من أسد خزيمة حجازي، روى عن جدته أم معقل، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن عيسى بن معقل موسى بن عقبة، ، ومحمد بن إسحاق، حدثنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد العزيز بن مختار، حدثنا عمرو بن يحيى، ، عن أبي زيد، ، عن معقل [بن أبي معقل] الأسدي قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستقبل القبلة بغائط أو بول».  

[ ص: 898 ] * وفي الأنصار: معقل بن سلمة شهد العقبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم .

* ومعقل بن مقرن المزني .

* وابنه عبد الله بن معقل، صاحب عبد الله بن مسعود، روى عنه شيئا كثيرا .

* وعبد الرحمن بن معقل ابنه أيضا، روى عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[ ص: 899 ] * ومعقل بن خويلد الهذلي .

* ومعقل بن قيس الرياحي، ولاه علي بن أبي طالب رضي الله عنه شرطته ، والتقى هو والمستورد بن علفة، فقتل كل واحد منهما صاحبه، فقال فيهما جرير يفتخر بهما:


ومنا فتى الفتيان، والجود معقل     ومنا الذي لاقى بدجلة معقلا



[ ص: 900 ] * ومعقل بن منبه، أخو همام بن منبه، يكنى: أبا عقيل حدث بمكة .

* وابنه عبد الصمد بن معقل بن منبه، روى عن عمه وهب بن منبه، روى عنه إسماعيل بن عبد الكريم، ، وعبد الرزاق .

* وسالم مولى أبي حذيفة [وهو سالم بن معقل مولى ثبيتة -أول الاسم ثاء مضمومة منقوطة بثلاث، وآخرها تاء فوقها نقطتان- وكانت تحت أبي حذيفة] .

* وشداد بن معقل، كوفي، يروي عن عبد الله بن مسعود، [ ص: 901 ] روى عنه المسيب بن رافع، ، وعبد العزيز بن رفيع .

* وعبد الرحمن بن معقل من الصحابة، يقال له: صاحب الدثينة، روي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «ما تقول في الضبع؟»  رواه الحسن بن أبي جعفر عن شيخ له عنه .

* وعبد الرحمن بن معقل بن مقرن المزني، روى عن ابن عباس، روى عنه عبيد بن الحسن، ، والبختري بن المختار.

[ ص: 902 ] * وحماد بن معقل البصري، روى عن مالك بن دينار، ، وغالب القطان يعرف بالعرماني، روى عنه مسلم بن إبراهيم، ، ونصر بن علي.

وأما مغفل -الميم مضمومة، والعين منقوطة، والفاء مشددة- وليست تسميتهم بمغفل من الغفلة كما تظن العامة، وإنما هو من غفلت الشيء إذا غطيته، ثم أخرجوه على التكثير، فمنهم:

* عبد الله بن مغفل المزني، له صحبة و [روى] روايات كثيرة، سكن البصرة، وله بها دار، حدثنا عبدان، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، ، عن الحسن، ، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، وإن أبخل [ ص: 903 ] الناس من بخل بالسلام، وإن أعجز الناس من عجز عن الدعاء».  

وأما مغفل -الميم مضمومة، والعين منقوطة ساكنة،5 والفاء منقوطة بواحدة مكسورة- فمنهم:

* هبيب بن مغفل الغفاري، مصري، روى عن النبي [ ص: 904 ] صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: «من وطئ إزاره خيلاء».  

روى عنه أسلم أبو عمران التجيبي، وروى قال: قلت للنبي [ ص: 905 ] صلى الله عليه وسلم: إني رجل مغفل.  أي: لي إبل أغفال ليس عليها سمات، وقد شرحته في باب ما يشكل من ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا.

ومما يجيء مع هذا وإن لم يكن منه

* في تيم بن عبد مناة: عقلة الشاعر -العين غير معجمة مكسورة، واللام ساكنة وفوق القاف نقطتان- وهو أحد من هاجى جريرا.

[ ص: 906 ] * ومحمد بن علقة التيمي شاعر راجز .

* وعلقمة -مثله- بن كرشاء بن المزدلف، فارس ربيعة، قتل يوم الحليس، فقيل فيه:

[ ص: 907 ]

يا عين بكي علقة بن كرشا     أودت به يوم الحليس العنقا



* وفي أنساب بني بجيلة علقة -بفتحتين وبقاف .

* وفي الأزد علقة .

* وفي قيس علقة.

فأما علفة -العين غير معجمة مضمومة، واللام مشددة، وبعدها فاء- فمنهم:

* عقيل بن علفة المري، كان شاعرا شريفا، وشديد [ ص: 908 ] الغيرة، وكانت الملوك تخطب إليه، وهو الذي قال، أو تمثل:


إن بني ضرجوني بالدم     من يلق أبطال الرجال يكلم
شنشنة أعرفها من أخزم



* أما المستورد، فهو الذي التقى مع معقل بن قيس الرياحي، فقتل كل واحد منهما صاحبه.

[ ص: 909 ] * وأما هلال بن علفة، فقتل رستم رأس الأعاجم يوم القادسية .

* وقد روى قتادة عن شيخ يقال له: دحية بن غفلة -الغين معجمة، والفاء مفتوحة- يروي عن هذا الشيخ عن يحيى بن يعمر، ولا أعرف من يسمى: دحية إلا دحية الكلبي، وهذا ، وبشر بن دحية.

التالي السابق


الخدمات العلمية