الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومما يشكل قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزجو صلاة لا يرفع الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود " .  تزجو: بالزاي والجيم . هكذا يرويه من يضبط من أصحاب الحديث ، ومن لا يضبط يرويه: ترجو بالراء غير المعجمة ، وسمعت أبا بكر بن الأنباري ، وقد ذكر هذا الحديث فقال: رواه لنا المحدثون بالزاي والجيم ، قال: وقال بعض الشيوخ إنما الحديث لا تزكو بالكاف ، فإن كان لا تزجو بالجيم ، معناه: لا تنساق ولا تتم ، أزجيت الشيء إذا سقته ، وزجاء الخراج: سوق الخراج ، ولا تكاد العرب تقول: زجا النبت ، ولعلها لغة قديمة درست ، وهي صحيحة في القياس .

وإن كان الحديث لا تزكو بالكاف فمعناه: لا تنمي ولا يكمل ثوابها ، يقال: زكا الشيء يزكو إذا زاد ، وأنشد :

[ ص: 392 ]

وما أخرت من دنياك نقص وإن قدمت كان لك الزكاء



التالي السابق


الخدمات العلمية