[ ص: 122 ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [ ص: 123 ] وحضرت شيخا [لنا ] لا أحب ذكره من أهل الفضل والعلم وقد أملى حديث رضي الله عنه ، [ ص: 124 ] أبي سعيد الخدري "إن الله عز وجل ليبيت القوم بالنعمة ، فيصبح أكثرهم بها كافرين ، يقولون سقينا بنوء المجدح" . فقال هذا الشيخ: بنوء المخدج بضم الميم وبعدها خاء معجمة ، فكتبت في رقعة [إنما هو ] بنوء المجدح وهو كوكب في آخر الدبران ، وكانت العرب تزعم أنها تمطر به ، ومنه قول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عمر رضي الله عنه: لقد استسقيت بمجاديح السماء [ ص: 125 ] إنما هو جمع مجدح أو مجداح . وقد قال الخليل: يقال له: مجداح أيضا ، فأما المخدج فهو ذو الثدية الذي قتله علي [ ص: 126 ] كرم الله وجهه بالنهروان . فقال الشيخ: غيروه وصيروه المجدح .
وسمعت شيخا بأصبهان يروي عن الدبري ، عن عبد الرازق ، عن ، عن الثوري ، عن خالد الحذاء عبد الرحمن بن سعيد [ ص: 127 ] بن وهب ، عن أبيه قال: [رأى ] علي رضي الله عنه قوما سادلين [فقال ]: كأنهم اليهود خرجوا من نهارهم ، فقلنا لعبد الرازق: ما نهارهم ؟ قال: كنائسهم . قلت أنا: فلم أدر أمن الرواية أعجب أم من التفسير ، وإنما الصواب: كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم -مضمومة الفاء- والفهر: مدارس اليهود .
[ ص: 128 ] وأما قولهم في حديث آخر: "إنه نهى عن الفهر" ، فحدثني به الجوهري ، حدثنا القاسم بن الحسن الزبيري ، عن أبي اليقظان سحيم ، حدثني ، حدثني سعد بن طريف عمير بن [ ص: 129 ] مأمون عن الحسن بن علي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه نهى عن الفهر" . وروي عن أنه قال: سألت عنه أبي حاتم فلم يعرفه ، وقال غير الأصمعي الفهر أن يجامع الرجل امرأة ثم يتحول عنها إلى أخرى فينزل . الأصمعي:
وأما الحديث الآخر: وكان على الحسن قميص من هذا القهز القاف مكسورة ، والزاي معجمة ، فهو جنس من الحرير .
[ ص: 130 ] وسمعت هذا الشيخ أيضا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت في نشر الساعة" بشين معجمة وبعدها راء غير معجمة ، وإنما هو في نسم الساعة يعني حين ابتدأت [ ص: 131 ] وأقبلت أوائلها ، ونسيم الريح أولها . وأما النشر بالنون والشين المعجمة ، فإنه يقال: ومن يملك نشر الماء أي ما انتشر منه وتفرق ، ويقال: اللهم اضمم نشري أي ما انتشر من أمري ، والنشر -بضم النون والشين- خروج المذي من الانتشار ، والنشر -بفتح النون والشين-: داء ينتشر في الإبل .
وفي حديث الحسن: "أنه نهى عن النشر" بضم النون وفتح الشين ، وهو جمع نشرة ، يعني: ما يكتب بالزعفران والسك وقد فسرته فيما يصحف من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أكرره .
سمعت رجلا من أصحاب الحديث يقرأ على جعفر بن [ ص: 132 ] محمد بن المغلس فقال: عن مخرقة العبدي . فقال له ابن المغلس: ويحك إنما هو مخرفة العبدي . مشهور .
وأخبرنا ، حدثني أبي قال قرأ ابن الأنباري القطربلي المؤدب على أبي العباس ثعلب بيت الأعشى:
ولو كنت في حب ثمانين قامة ورقيت أسباب السماء بسلم
[ ص: 133 ] فقال له خرب بيتك ، هل رأيت حبا قط ثمانين قامة ، إنما هو جب بالجيم . أبو العباس:
حدثني محمد بن يحيى ، حدثنا أبو ذكوان ، عن التوزي قال: صحف الفيض بن عبد الحميد في حلقة يونس ، فأنشد بيت ذي الإصبع العدواني:
عذير الحي من عدوان كانوا حية الأرض
فقال الفيض: كانوا جنة الأرض . فقال فيه خلف الأحمر:
كتصحيف فيض بن عبد الحميد في جنة الأرض أو في الذباب
وما جنة الأرض من حية وما للذباب وصوت الذئاب
وعالى بذلك في صوته كقعقعة الرعد بين السحاب
[ ص: 134 ] أخبرنا ابن أخي أبي زرعة ، حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، حدثنا عبد الرازق ، عن ، عن ابن جريج ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء ، موسى بن وردان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة ووقي فتاني القبر ، وغدي عليه وريح برزقه من الجنة" "من مات مريضا مات شهيدا ، هذا هو: من مات مرابطا مات شهيدا . عن
وإبراهيم بن محمد بن أبي عطاء هو إبراهيم بن أبي يحيى ، [ ص: 135 ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [ ص: 136 ] وإنما دلس باسمه بسبب المذهب . ابن جريج
حدثني ابن الحجاج ، حدثنا الأبار ، حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الداري قال سمعت يقول: حكم الله بيني وبين إبراهيم بن أبي يحيى ، وهو سماني قدريا ، وأما مالك بن أنس فإني حدثته ابن جريج "من مات مرابطا مات شهيدا" فحدث عني "من مات مريضا مات شهيدا" .