الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومما حكاه الكرابيسي أن شعبة غلط فيه ، [قوله ] في حديث في صفة أهل النار:   "فتقول بطونهم عوعو ، وإنما هو غق غق" وهو حكاية لما يغلي من نحو القار والحميم ، وغيره يقول: غق القار يغق غقيقا .

[ ص: 115 ]

حدثنا أبو محمد بن الحجاج ، [حدثنا الأبار ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا [أبو محمد ] عمر بن هارون قال: حدث شعبة يوما فقال: "فأما النار فتضيق على أهلها حتى تقول بطونهم عوعو ، كذا" .

قال قتادة: صحفت يا أبا بسطام وأراد أن يقول فتقول بطونهم غق غق ، فقال: عو عو . فقال: لست أحدث لهذا أبدا .

أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم فيما كتب إلينا ، سمعت أبي يحكي أن: عبد الرحمن بن مهدي وهم في اسم شهاب بن شرنفة [ ص: 116 ] فقال: شهاب بن سرنفة .

حدثنا ابن الحجاج ، حدثنا الأبار ، حدثنا إبراهيم بن سعيد سمعت عفان يقول: كان ابن مهدي كثير التصحيف .

وأخبرنا أيضا ابن أبي حاتم قال: أدخل محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب "الطبقات والتاريخ" في باب من يسمى رباحا من الطبقة الأولى رباح بن الربيع . قال عبد الرحمن: [ ص: 117 ] قال أبي: هذا غلط ، وإنما غلط يوسف بن عدي أخو زكريا ابن عدي في حديث رواه عن المرقع بن صيفي أن رباحا حدثه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره قتل النساء في الغزو"  وذلك أنه رأى امرأة مقتولة ، فظن البخاري أن ذلك صحيح ، فجعله في أول الترجمة فيمن اسمه رباح ، وإنما هو رياح بن الربيع . قلت أنا: الصواب ما قاله عبد الرحمن ، وأبو حاتم ، وهو رياح بن الربيع أخو حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح من بني تميم ، وكان حنظلة يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو [ ص: 118 ] ابن أخي أكثم بن صيفي فقال فيه الشاعر يرثيه :


إن سواد الرأس أودى به وجدي على حنظلة الكاتب



وأخبرنا ابن منيع ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن مرقع بن صيفي عن رياح بن الربيع عن جده قال: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ، وعلى المقدمة خالد بن الوليد رضي الله عنه ، فأتينا على امرأة مقتولة ، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما كانت هذه لتقاتل ، فأمر رجلا ، فقال: الحق خالدا ، فقل: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا" .  

[ ص: 119 ] قال: العسيف الأجير .

أخبرنا أبو العباس بن عمار ، حدثنا ابن أبي سعد قال أحمد بن كلثوم رأيت أبا عثمان المازني ، والجماز عند جدي محمد بن أبي رجاء ، فقال لهم: ما اسم أبي دلامة . فلم يردوا عليه شيئا ، فقال جدي: زند ، إياك أن تصحف فيه فتقول زيد ، قلت أنا: أبو دلامة زند بن الجون مولى قصاقص الأسدي صحب السفاح ، والمنصور ومدحهما .

وفي أجداد النبي  صلى الله عليه وسلم في نسب إسماعيل زند بن بري بن أعراق الثرى بالنون أيضا .

[ ص: 120 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية