ما حدثنا به عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان ، حدثنا عبد الله بن الحسين الأنطاكي ، حدثنا إبراهيم بن المبارك ، حدثنا ، عن تمام بن نجيح الحسن ، عن رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنس بن مالك "أصل كل داء البرد" هكذا رواه البرد ساكنة الراء ، وإنما الصحيح: أصل كل داء البردة ، بفتح الراء وزيادة هاء ، والبردة: التخمة ، هكذا سمعته من أبي بكر بن دريد وغيره ، ورواه ، عن الأعمش خيثمة ، عن عبد الله ، أنه قال: أصل كل داء البردة .
[ ص: 156 ] [قال سألت أعرابيا من كلب عن البردة ] ، فقال: هي التخمة ، وسميت التخمة: بردة ، لأنها تبرد حرارة الجوف ، وجاءت بردة على فعلة كما قالوا: الشترة ، والصلعة [ ص: 157 ] والنزعة . والإبردة: برد يجده الرجل في أعضائه ، وليس لقولهم: أصل كل داء البرد –معنى ، إذا ذهبت به إلى البرد الذي هو ضد الحرارة- لأن في الأدواء ما يعلم أنه ليس من برد الزمان ولا برد الطباع . وحكي عن الأعمش: الفراء: أنه قال: يجوز أن يسمى الإكثار من الأكل: البرد ، لأنه يبرد حرارة الجوع ، كما يسمى النوم بردا ؛ لأنه يبرد حرارة العطش .
فأما البردان في حديث آخر: حدثني أحمد بن محمد الهزاني ، حدثنا الرياشي ، حدثنا ، حدثنا أبو داود همام ، عن ، عن أبي جمرة ، عن أبيه ، قال: أبي بكر بن أبي موسى "من صلى البردين دخل الجنة" فإنه عنى طرفي النهار ، وهما البردان والأبردان . قال النبي صلى الله عليه وسلم:
[ ص: 158 ] قال الشماخ:
إذا الأرطي توسد أبرديه خدود جوازئ بالرمل عين