[ ص: 159 ] وأخبرني أحمد بن محمد بن بكر ، حدثنا الرياشي ، قال سأل رجل عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: الأصمعي فقال "إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله" ، كان يكره من تفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكره من تفسير القرآن: وأن العرب تقول: إن الغين والرين السحاب الرقيق الذي دون السحاب . الأصمعي:
وأخبرنا أبو عبد الله نفطويه ، أنبأنا ، عن أحمد بن يحيى ابن الأعرابي قال: يغان على قلبي مثل يران أي يغطى ، ويغام مثله ، وهو من الغيم في السحاب الرقيق ، يقال: غامت السماء وغانت .
وأخبرني الحسن بن علي ، عن نصر ، عن في قوله: يغان على قلبي ، يعني: يتغشى القلب ما يلبسه . وقال غيره: كأنه يعني السهو ، وكذلك كل شيء يغشي شيئا حتى يلبسه فقد غين عليه ، يقال: غينت السماء غينا وأنشد : أبي عبيد
[ ص: 160 ]
كأنا بين خافيتي عقاب أصاب حمامة في يوم غين
وقيل في معنى الحديث: إنه صلى الله عليه وسلم أراد ما يغشاه من أمور الدنيا ، ما يشغل قلبه عن ذكر الله عز وجل ، فيستغفر الله تعالى من تركه التشاغل في جميع أوقاته إلا بالآخرة .